محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

48

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

ديني كأهلِ البيت ديناً قيماً . . . متنزهاً عن كل معتقد ردي وكيف يقول بالرؤية بعد هذه المقالة ، أو يضاف إليه ذلك ، ومذهبُ أهل البيت واعتقادهم أن الرؤية على الله تعالى غيرُ جائزة معقولة ولا غير معقولة وكيف يصرح محمد ها هنا بأنه يتنزه في عقيدته عن كل معتقد ردي ؟ ، ويُضاف إليه اعتقاد مخالفة العترة بالقول بالرؤية وهذه هي المصادمة بنفسها . وأما مخالفة إجماعهم بترك حي على خير العمل ، فهذا من الطراز الأول ، وهو التقول على محمد ما لم يقله ، والنسبة إليه ما لم يصدر عنه ولم يكن منه ، وقد سمعتُهُ يؤذنُ غير مرة ، ويذكر ( حي على خير العمل ) ، وأكثر ما يصنعه في الأذان التربيع في أوله كما هو مذهب طائفة من العترة وساداتهم ، وذكر محمد أنه وجد في سنن البيهقي وهي السنن الكبيرة رواية حي على خير العمل أثبتها البيهقي ، وصححها ، وذكر هذا في معرض التصحيح للأذان ب‍ ( حي على خير العمل ) وهو على ذلك قبل أن يقف على سنن البيهقي ، فكيفَ نَسب إليه السيد جمال الدين ما لم يصح عنه ، وأكثر ما يتمسك به السيد في إضافة هذه الأقاويل رواية أحادية لم تبلغ حد التواتر ، فيحصل له طريق موصلة إلى العلم . وقد روى القاضي محمد ابن عبد الله بن أبي النجم في كتاب الفصول ما لفظه : وعن القاسم عليه السلام أنه قال الأذان بغير ( حي على خير العمل ) معناه جائز ، وهذه رواية شاذة لم تسمع عن غيره ، وهي رواية غريبة ، ولو صدر مثل هذه الرواية عن غيره ، لأنكرناها ولكن رواية العدل مقبولة .